الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٩٩ولا ينال منهم الانصاف فإن الديّة تلزمه في ماله، وليس له أن يأخذ من الفصيلة التي هي أبعد من الفصيلة الدنيا إلا من بعد أن يعلم أن فصيلته الدنيا لم يكن فيها وفاء لتمام الديّة على قدر ما يلزم كل واحد، وهو أربعة دراهم. فإذا علم ما بقي عنهم؛ كان على الفصيلة التي من بعد.
مسألة: والجاني هو الذي يتبع عشيرته حتى يؤدي ما عليه /160/ إلا أن يكون الجاني صبيا أو معتوها، فإن ولي الدم يتبع عاقلة الصبي أو المعتوه، ويأخذ ما وجب له. وقال من قال أيضا: إن ولي الصبي والمجنون والأعجم والمعتوه هم يتلون (خ: يتولون) قبض ذلك، (وفي خ: إن ولي الصبي والمعتوه هما يتوليان قبض ذلك، ويسلمانه إلى أولياء الدم)، والأول أحب إلي.
قال غيره: ومعي أنه قيل: أول من يعقل ويؤخذ بالعاقلة أول من يعصب، وهو الأب، ثم الأقرب فالأقرب من العصبة.
مسألة: وعلى الجاني أن يتبع عشيرته، فيأخذ ذلك منهم، ويؤدي إلى المجني عليه، وليس على المجني عليه ذلك، ومن كره ذلك منهم أن يعطي، حكم المسلمين عليه بذلك؛ لأنها واجبة عليه أن يعطيها.
مسألة: وقال: تعقل العاقلة عن المولى، ويعقل مولى القوم عنهم كأحدهم.
قلت: ويعقلون عن مواليهم (خ: مولاتهم) كما يعقلون عن نسائهم؟ قال: نعم، فإن اعتقه اثنان فإنه يعقل عنهما جميعا، وتعقل عنه عاقلتهما جميعا كل واحد من أحد القبيلتين(1) يعقل عنه درهمين حتى يكون على كل اثنين من القبيلتين مثل ما يكون على واحد من العاقلة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: القبيلين.