الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٠قال غيره: ومعي أنه قد قيل: تعقل عشيرة هذا النصف، وعشيرة هذا النصف.
(رجع) وكذلك إن أعتقه عدة كل واحد من قبيلة عقلت عنه، كل قبيلة بقدر حصة صاحبهم منه، والمدة في الديّة ثلاث سنين في كل سنة يحل ثلث الديّة الكبرى على العاقلة. وكذلك قيل: كل شيء من الخطأ يبلغ نصف عشر الديّة فهو على العاقلة في سنة، وكذلك على الجاني في الخطأ إذا لزمته الديّة في ماله. وبلغنا أن عمر بن الخطاب ? هو أول من فرض العطاء، وجعل الديّة في ثلاث سنين كل ثلث في /161/ سنة. وقيل: كل شيء من الخطأ يبلغ نصف عشر الديّة فهو على العاقلة في سنة. وكذلك ما زاد عليه إلى ثلث الديّة، فما زاد على الثلث فإنه يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الثلثين، (وفي خ: السنتين)، ثم الفصل (خ: القضاء) في سنة أخرى إلى ما بينه وبين تمام الديّة.
وفي الأثر: إن كل من لزمته دية بخطأ، أو ضمان، أو غير ذلك فهي في ثلاث سنين، إلا أن يكون في ذلك صلح.
مسألة: المصنف: ومولى العتاقة يدخل مع العشيرة في دفع دية الخطأ، كذا قال أصحابنا: إنه يعقل عنهم ويعقلون عنه. قال: وعندي أن في هذا نظرا من قولهم؛ لأن الديّة تتعلق بولد الزنا. فإن قيل لقوله: "الولاء لحمة كلحمة النسب"؛ قيل له: [لو] وجب ذلك بهذا القول؛ لوجب أن يستحق الميراث معهم بهذا، ولا أعلمهم يقولون بذلك، ولا يقول به أحد من أصحابنا، لم يورثوا المولى، ولم يورثوا منه بهذا.
مسألة: وفي موضع: إن المولي إذا كان عربيا؟ فإنما تعقل عنه عاقلته من العرب دون مواليه، والله أعلم.