الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١١٩مسألة: قال موسى بن عليّ ?: إذا قال العماني: ديني دين المسلمين، وقولي قولهم، وهو من ضعفاء المسلمين؛ فهو من المسلمين، يقبل منه ذلك، ويتولّى على ذلك إذا لم يعرف منه ما يكره المسلمون، وهو في ولايتهم. وإن كان [رجل يعرف](1) بخلاف المسلمين، وإذا سئل قال: ديني دين المسلمين، وقولي قولهم؛ فلا يقبل منه ذلك، ولو لم يظهر منه عيب يعيب به المسلمين، حتّى يدعى وينسب له الإسلام والدين، ورأي المسلمين الذي يخالفه أهل الخلاف في دينهم، فإذا نسب إليه ذلك، وقَبِله واستجاب للمسلمين، وبرئ ممّا كان فيه من خلاف المسلمين؛ قَبِل منه المسلمون ذلك، وصار منهم، وتولّوه، ثمّ لا يخرج من ولايته إلا بحدث يحدثه، ويمتنع من التوبة منه. وقال أبو عبد الله ?: من لم يدخل مع المسلمين، ودان بفضلهم، وعرف حقّهم، وقام بما أمره الله به، واجتنب معاصيه؛ فليس عليه غير ذلك، ولو لم ينسب عليه ذلك أحد من الناس، /143/ والله أعلم.
مسألة: قال أبو معاوية ? فيمن لا يعلم أنّ الله فرض الولاية والبراءة، فلم يتولّ أحدًا، ولم يبرأ من أحدٍ حتّى مات؛ لم نره هالكًا، إذا كان يتولّى المؤمنين في الجملة، ولم يتولّ عدوًّا، ولم يبرأ من وليّ.
قيل له: فإذا لم يعلم الولاية والعداوة، وكان قوله قول المسلمين في الجملة، فلم يزل حتّى مات؟ قال: إذا كان قد علم الولاية والبراءة، وسمع ذلك من أحدٍ أنّ ذلك فرض، فترك ولاية المسلمين ولم يتولهّم، وترك عداوة الكافرين فلم يبرأ منهم، وهو يعرفهم بأحداثهم، ولم يتولّ ولم يبرأ؛ لم يعذر. وإن قال: قولي قول المسلمين،
(1) ق: يعرف رجل.