الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠١مسألة: قال أبو المؤثر: إذا قسمت على العاقلة؟ ثبت عليهم كالدين. فإن ماتوا فهي في أموالهم كالدّين من رأس المال. فإن ماتوا قبل أن تقسم الجناية، ولم يعرف كل واحد ما يلزمه منها فلا أرى على من مات منهم شيئا، وهي على الأحياء دون الأموات. قال: لأني لا أرى على الأموات حكما يحكم عليهم من بعد موتهم.
مسألة: وجناية المرأة الخطأ على عاقلتها وميراثها لورثتها، ولا تعقل المرأة جناية غيرها. فأما إذا أصابت هي من الخطأ فعليها من الديّة مثل ما على /162/ واحد من عاقلتها. وكذلك إذا وجد القتيل في دارها.
مسألة: واعلم أن القصاص في كل ما يدرك فيه القصاص، وإنما القصاص في العمد، ولا يكون في الخطأ، وإذا قال الجاني: "أنه أخطأ" فليس في ذلك قصاص على الرأي الذي نأخذ به، ويكون في ذلك دية على الجاني خاصة في ماله حتى يصح أنه خطأ، كما قال، ثم يكون على العاقلة، وإنما تعقل العاقلة ما كان خمس من الإبل، وهو نصف العشر من الديّة ولو كان ذلك دون الموضحة، ولا تعقل ما دون ذلك، وهو على الجاني في ماله.
مسألة من كتاب المصنف: عن قومنا الشافعي: يدخل الأب والابن في تحمل العقل، واحتج بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»(1)، لا يؤخذ الأب بجريرة ابنه، ولا الابن بجريرة أبيه. قال أبو حنيفة: لهما مدخل فيه. وقال: دية الخطأ تجب بكمالها على العاقلة، لا يلزم
(1) أورده الربيع في مسنده، رقم: 756؛ والبخاري، كتاب العلم، رقم: 121؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 65.