قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٢

الجاني منها شيء. قال أبو حنيفة: يكون الجاني كإحدى العواقل دليله: إنها على وجه النظر والمواساة، فأقل الأحوال أن يكون كأحدهم. وقال: يتحمل الموسر ضعف ما يتحمل المعسر. قال أبو حنيفة: يتساويان. وقال: يعتبر لهذا الحول من حين يموت المقتول. قال أبو حنيفة: من حين يحكم الحاكم. وقال: إذا مات بعض العاقلة بعد حلول الأجل؛ لم يسقط عنه ما لزمه من المعقل. قال أبو حنيفة: يسقط، وشبّهه بالدّيْن المستقر وجوبه في الحياة.

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن رجل طلب إلى رجل يقعش له ضرسا تؤديه، وأراه إياها، فاعلق الكلبتين على أنه بها، فقلع غيرها، /163/ هل يلزم القالع له شيئا من دية أو قصاص؟ قال: معي أن هذا خطأ، وهو على العاقلة إذا صح، ذلك أرش لا قصاص.

قلت له: وكل خطأ صح في الجروح فهو على العاقلة كان قليلا أو كثيرا، أم لذلك حد؟ قال: أما في الحكم فمعي أنه قيل: لا تعقل العاقلة أقل من الموضحة فصاعدا، وهو خمس من الإبل، وأحسب أنه قيل: ما فوق خمس. وأحسب أنه قيل: نصف عشر دية المجنى عليه تعقله(1) العاقلة، إذا ثبت ذلك؛ كان في المرأة بعيران ونصف.

قلت له: فحكم دية الضرس إذا قلعت خطأ كان من مقدم الفم، أو من الطواحن من داخله؟ قال: معي أنه قد قيل: خمس من الإبل من حيث كانت من الذكر، ومن الأنثى نصف ذلك.

(1) ق: لعقله.

٣٣٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥