الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٣قلت له: فالمرأة إذا قلعت ضرسها خطأ؛ كانت ديتها في مال القالع حتى يقلع منها ضرسين، ويكون ديتهما خمس من الإبل، ثم حينئذ تلزمه؟ قال: معي أنه قد مضى القول فيه، وإذا ثبت في الرجل خمسة أبعرة فالمرأة نصف ذلك.
مسألة: أجمع الناس على أن الجناية إذا كانت ثلثي الديّة. (وفي موضع: ثلث الديّة فما فوقها) خطأ؛ كانت على العاقلة، وتنازعوا فيما دون ذلك إلى نصف العشر. قال أصحابنا: إذا بلغت جناية الخطأ نصف عشر الديّة فما فوقها؛ كانت على العاقلة، وما كان دون ذلك في نفس الجاني.
وفي جامع أبي جعفر: والعاقلة تعقل ما بلغ نصف عشر الديّة الكبرى، وهو خمس من الإبل إلى ما زاد على /164/ ذلك. وقول: إنما تعقل ما زاد على نصف عشر، فما كان نصف عشر الديّة إلى ما دون ذلك فهو على الجاني، وهي الموضحة في مقدم الرأس خمس من الإبل.
وعن الربيع قال: الموضحة فما دونها في مال الجاني في الخطأ فما فوق؛ ذلك على العاقلة.
وفي الضياء: عن ابن محبوب: لا تعقل ما دون نصف العشر، وفي نصف العشر اختلاف، وأما(1) فوق ذلك لا اختلاف؛ إذ العاقلة تعقله.
وفي بعض الآثار: قال الربيع: إذا جرح رجل رجلا جرحا خطأ فالدامية على أدنى الناس إليه، الباضعة ترفع إلى الذين فوقهم يكون فيها جميعا، فكلما زاد شيء صغر (خ: صعد) إلى من فوقهم، فإذا بلغ دية الجرح ثلث الديّة فهو على العشيرة جميعا، والذي نأخذ نحن به قد فسرناه في غير هذه المسألة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وما.