قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٤

مسألة: وإنما يكون على العاقلة ما لزم صاحبهم ضمانه من نفس، أو جرح في الأحرار من بني آدم، فأما غير ذلك من الأموال فضمان ذلك على الجاني في ماله. وقال من قال: إن العاقلة تعقل بني آدم، وإن من أخطأ بعبد فقيمته على عاقلته لسيد العبد. والذي سمعنا: إن العاقلة لا تعقل عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا، وبذلك نأخذ.

مسألة: وإذا أقرّ صاحب الحائط، القاتل، أو النخلة التي قد تقدم عليه فيها، وأنها له، وأنكرت ذلك العاقلة؟ فقيل: إن ذلك لا يلزمهم حتى يصح أن ذلك الحائط له.

مسألة: والمجنون، والأعجم لا يعقلان عن أحد من عشيرتهما ولو كانت لهما أموال؛ لأن الأحكام /165/ قد زالت عنهما، وإنما يؤخذ الرجل بما ينوبه من الديّة، وليس على ماله سبيل، ألا ترى أن الصبي إذا زال ذلك عنه إلى (خ: لأن) الأحكام لا تجري عليه؛ لم يكن لهم شيء في ماله، إلا أن الصبي، والمجنون خطأهما وعمدهما على العاقلة، والأعجم جنايته في ماله، إلا أن يعلم أنه خطأ فالديّة على عاقلته.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: في الأعجم في جنايته أنها على العاقلة بمنزلة الصبي والمجنون؛ لأنه زائل عنه ثبوت الأحكام، ولا (خ: إذ لا) يسمع بيّنة، ولا إقرار، ولا أيمان فهو بمنزلة الصبي، والمعتوه، واللقيط جنايته عليه. وقال من قال: يعقل عنه من كفله، وهي عليه أحب إلي.

قال غيره: معي أنه على قول من يقول: "إنه من كفله يعقل عنه" فلا تعقل عنه عشيرة الكافل، وكذلك لا يعقل هو عن أحد. وأما ابن الملاعنة؛ فقيل: عصبته عصبة أمّه يعقل عنهم، ويعقلون عنه.

٣٣٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥