قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٥

قال غيره: معي أن ابن الملاعنة إنما تكون عصبته عصبة أمه إذا لم يلحق في الحكم بأبيه. فأما إذا لحق في الحكم بأبيه؛ إنه هو مثل ابن الملاعنة، فعصبته عصبة أبيه، وهو ولده. وكذلك الذي لا يصح له أب، ويصح أنه هو مثل ابن الملاعنة الذي لا يلحق بأبيه.

مسألة: ومن مات من عاقلة الجاني من بعد أن حكم بالديّة على العاقلة، وألزمهم الحاكم إياها، ولزمه ما عليه من الديّة، ثم مات قبل أن يؤدي شيئا؟ فهي في ماله؛ لأنه قد لزمته، وصارت دينا عليه، وإن مات قبل أن يحكم الحاكم عليه لحصته من الديّة، ويلزمه إياها فلا /166/ شيء في ماله.

قال غيره: معي أنه إذا قسمت على درجته التي هو فيها من العشيرة بعد سماع البيّنة منهم، وثبوت الحكم بها عليهم، ثم مات؛ أعجبني أن يلزمه حينئذ.

قلت له: فإن كان في عاقلته عبد، فعتق العبد، أو مشرك فاسلم؟ قال: فإن عتق العبد، وأسلم المشرك من بعد أن أدى هذه الديّة صاحبها إلى المجنى عليه فلا شيء عليهما، وإن لم يكن يؤدها، أو كان قد أدى بعضها، وبقي بعضها؛ فأقول: إنه يدركهما بحصته، والله أعلم، كذلك في الجواب. وكذلك الصبي، والمعتوه، والأعجم، وفي ذلك نظر؛ لأن الجناية يوم كانت لم لا يلزمهم منها شيء!؟

قال غيره: يعجبني أن يلزمهم كلهم إذا صاروا إلى حد الحكم قبل أن يؤدوا الديّة كاملة.

غيره: وقال أصحاب أبي حنيفة: دية العمد تتحمله العاقلة. قال الشافعي: بأنه لا تتحمله.

٣٣٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥