الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٧عاقلة له من الديات؛ قيل: عليه في ماله. وقيل: عليه كواحد من العاقلة، وما بقي فهو في بيت المال، وليس عليه أكثر مما يلزم واحد من العاقلة.
مسألة من كتاب المصنف: وأجمعوا أن النساء غير داخلات في العاقلة، وهذا يدل على أن العاقلة هم العصبة، وأجمعوا أن الصغار من الذكور لا يعقلون ولو لا الإجماع كانوا بظاهر الخبر داخلين، غير أن لا حظ(1) للنظر مع الاتفاق.
مسألة: رجل وجد في دار رجل مقتولا، هل يؤخذ به صاحب الدار؟ قال أبو علي: على العشيرة ديته. وقال أخرون: بل الديّة عليه. ورجل وجد في داره عبدا مقتولا، أو في وزره دابة معقورة، هل عليه غرم ذلك؟ قال: لا.
مسألة: وعن أبي عبد الله ? قال: وقيل: إنما تلزم العاقلة /168/ دية الخطأ باليد. فأما بالأمر منه، أو بدابته، أو بخشبة طرحها في الطريق فلا تلزم عاقلته. وكذلك إذا كان راكبا دابة، فأصاب إنسانا فمات فإنه تلزمه ديته في ماله. وقال سعيد بن محرز، ومحمد بن محبوب ?: لا تعقل العاقلة عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا.
وهذا من غيره: سألت عن المجنون، والصبي يجنيان جناية على المجنون (ع: المجنى عليه) أن يتبع عاقلتهما، أم على وليهما؟ فأقول: إن ذلك على وليهما، وليس على المجنى عليه أن يتبع عاقلتهما.
وعن الصبي، والمجنون إذا ترديا من على ظهر بيت، أو نخلة، فسقطا على رجل، فمات المسقوط عليه، أهو في مالهما مثل البالغ؟ أم على عاقلتهما؟ فدية
(1) ق: أحفظ.