الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠٩فلم يرشده، وهو بها عارف، وضل الرجل الطريق، فهلك؟ إن عليه الديّة، وهي على عاقلته.
وعن صبي قتل صبيا، وليس له عاقلة، ولا مال؟ فهو دية على العشيرة. فإن لم تكن له عشيرة فلهم أن يستسعوه إذا بلغ مبلغ الرجال، وإن كان له مال، وهو صبي فلا سبيل على ماله حتى يدرك. فإذا أدرك؛ كان الحق قبله، وإن استسعى به فطالب، وأعطى عن نفسه، فإن لم يكن إلا رجلان، وهما فقيران، أو غنيان فليس عليهما إلا هذه الديّة، إلا أن يطلبانها قدرا عليه إلى أن يدرك القاتل فيستسعا، ويغرمان معه، ويطلب جهده حتى يؤدي عن نفسه.
قال أبو الحسن: العاقلة اثنان فصاعدا، وهما عاقلة إذا كان للجاني من عشيرته اثنان فهما عاقلة. وقال من قال: حتى تكون ثلاثة. /170/
قال أبو معاوية ?: رجل قتل رجلا خطأ؟ قال: الديّة على عاقلته.
قال: ليس له قوم؟ قال: إن لم يكن له قوم فهي في ماله.
مسألة: إنه ليس يلزم من علم بجناية من يلزمه العقل عنه(1) شيء؛ إلا أن يطلب المجني عليه إلى الجاني، ويطلب الجاني إلى هذا. وكذلك العبد إذا علم المولى أنه جنى جناية فلا يلزمه شيء حتى يطلب المجنى إلى العبد، فعند ذلك يلزم السيد إما أن يسلمه، وإما أن يفديه.
مسألة: ومن غيره: وزعموا أن العاقلة ليس عليها عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا، وإنما ذلك كله في مال الرجل. وأما الاعتراف فذلك الرجل
(1) ق: عند.