الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٠يعترف أنه قتل رجلا خطأ؟ فيصدق على نفسه، ولا يصدق على العاقلة فعليه ثلث دية ذلك الرجل في ماله، وليس على العاقلة.
ومن غيره: قال: معنا أن هذا غلط، وإنما معنا أنه أراد: وعليه دية ذلك الرجل في تالي ماله، وهو كذلك معنا.
مسألة: ومن أقرّ بقتل رجل خطأ؟ فعليه الديّة. فإن لم يكن له مال؛ استسعوه. فإن جحد فلوليه إن كان يعلم أنه قتل صاحبه خطأ أن يأخذ من ماله. فإن فقأ رجل عين رجل خطأ، فقدر الذي فقئت عينه أن يأخذ بها من مال صاحبه؟ فإن الديّة عليه. وأما العبد، فالرجل يقتل العبد خطأ؛ قيمته في ماله، وليس على العاقلة؛ لأن العبد مال. وما أصاب أيضا من دابة خطأ فإنما هو مال فهو في ماله. وأما الصلح فإن يصطلح هو، وهم على الديّة. إذا أصاب رجل رجلا عمدا فرضي أهله بالديّة فإنما هي في ماله، /171/ وليس على العاقلة؛ إنما على العاقلة ما أصاب الرجل من إنسان جرحا خطأ صغيرا كان أو كبيرا، كذلك كان على العاقلة. وعلى العاقلة أيضا إذا أصاب رجل رجلا بجرج عمدا، فاقتص منه جرحا مثله، فمات المقتص منه فإن ديته على العاقلة ويطرح عنهم بقدر جرح صاحبهم، وإنما ينزل ذلك من الخطأ؛ لأنه لم يرد قتله. وسألته عن المجنون، والصبي إذا جنيا جناية، فلزمت العاقلة، هل يؤخذ من أموالهم شيء؟ قال: إن كان لهما أموال؛ أخذ من مال كل واحد منهما مثل ما يعطي واحد من العشيرة، وإن لم يكن لهما مال فلا شيء عليهما. ومن جواب أبي زياد: وعن صبيين يلعبان فانكسرت ثنية واحد، ووقع في واحد جرح، فلما بلغا الغلامان طلبا إلى بعضهما بعض الفضل؟ فاعلم أن الصبي جنايته على عاقلته،