الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢١١ما جنى هذا على الأخر؛ كانت جنايته على عاقلته. وكذلك ما جنى الآخر على هذا؛ كانت جنايته على عاقلته.
ومن غيره: الصبحي: فيمن قتل قتيلا، وادعى أنه خطأ، ولم تصدقه العاقلة، ورجل من العاقلة أو أكثر قد صح عنده أن القتل خطأ، أيلزم من صح عنده شيء من الديّة؟ أم إلا أن يصح مع الجميع؟ قال: على من صح معه ذلك ما ينوبه من الديّة. ومن لم يصح معه فلا شيء عليه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيما يلزم العاقلة من دية الخطأ، أعليهم لازم أن يؤدوا ذلك، ولو لم يطلب إليهم الجاني؟ أم عليهم ذلك إلا إذا طلب إليهم الجاني، أو المجنى عليه؟ أم غير ذلك؟ قال: ليس عليهم ذلك /172/ إلا بعد أن يحكم عليهم الحاكم، والله أعلم.
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في جوابها: الجواب: لا يلزم العاقلة إذا طلب من له الديّة إذا كان ممن يملك أمره؛ لأنه إذا لم يطلب لعله ليس له حجة في ذلك، ولا دية، وهو أعلم بنفسه، وليس العاقلة هي الفاعلة بنفسها حتى يكون عليها الخلاص مما جنته. ولو قيل بخلاف هذا؛ إنه عليها، ولو لم يطالبها من له الطلب، لم أره بعيدا من الصواب لأن يكون وجه من وجوه الحق، وإن كان ممن لا يملك أمره فعليهم أداء ذلك لمن يجوز لهم أن يقبضوه ذلك، والله أعلم.