قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٢

الباب الرابع والثلاثون في العاقلة أيضا

من كتاب قومنا فيه رد عن أصحابنا: عبد الكريم عن عبد الأعلى عن عباده بن منصور عن أبي المليح الهذلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «العقل على العصبة»(1)، عمر عن(2) عمر عن الحسن بن عمر بن الخطاب بلغه: أن امرأة معيبة يدخل عليها الرجال، فبعث إليها ليعظها ويؤدبها، وكانت حاملا ميتما، وكان عمر رجلا مهيبا، فقالت: "ما يريد مني عمر"، فأقبلت حتى إذا كانت ببعض الطريق ولدت غلاما، فاستهل ثم مات، فجمع عمر المهاجرين والأنصار، فقال: "ما ترون؟ "، فأجمع رأيهم أن قالوا: "إنما بعثت إليها لتعظها، وتؤدبها، فما نرى عليك بأسا". فقال علي: "إن كانوا خانوك فقد أثموا، وإن كان جهد رأيهم فقد ضعف رأيهم"، قال: "فما ترى"؟ قال: "أرى عليك الديّة"، قال: "لا جرم، لا تبرح حتى تقسمها على قومك"، فقسمها على قريش كلها.

غيره: اختلف الناس في معنى قول عمر لعلي؛ فقيل: معناه على قومي، ولكنه جعل /173/ قومه قوم علي تبجيلا. وقيل: معناه "على قومك"، أي: على قريش الذين هم عصبتي(3)، والله أعلم.

(رجع) حدثنا مسلمة(4) بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عامر: أن امرأة

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 3484، 4/ 9. وأخرجه من سند آخر كل من: أحمد، رقم: 18169؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17768.

(2) ق: بن.

(3) ق: عصبة.

(4) هذا في أسد الغابة، 2/ 48. وفي النسخ الثلاثة: سلمة.

٣٤٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥