قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٣

مخدّرة ألف ظبا (ع: ألقت ضبطا) من قصب من ظهر بيت على صبي فقتله، فأتى بها مسروق، وهو على قضاء الكوفة، فسألهم: "هل لها موالي يعقلون عنها"، فأخبروه أنه اشتراها ناس من أهل الشام رفقة بظهر الكوفة فاعتقوها، ثم ساروا، وذهبوا لا يدرى من هم، فسألهم: "هل لها مال؟ "، فقالوا: "لا"، قال: "لم أرى لكِ أحد يعقل عنكِ، ولا أرى لكِ مالا؛ صومي شهرين متتابعين". وقال الكوفيون: لا تعقل العاقلة صبي، ولا امرأة.

وروي عن عمر بن الخطاب ? وهي السنة، وكذلك العبد، والمكاتب والمولى في ذلك كالعربي يعقل عنهم.

قال غيره: لا تعقل العاقلة جناية العبد (خ: العبيد)، ولا الجناية في العبد. وأما جناية الصبي فيعقل، والمكاتب بمنزلة الحر يعقل، ويعقل عنه.

ومن الكتاب: وقال الكوفيون: إذا قسّمت الديّة على العاقلة، فكان يصيب الرجل الدرهم، والدرهمين، والثلاثة، وما بينه و (خ: من) بين أربعة دراهم، فإن كان يصيب الرجل في عطائه أكثر من أربعة دراهم؛ ضم إليها أقرب القبائل من النسب من أهل الديوان(1) إن كان لهم ديوان حتى يصيب الرجل ما وصفت لك، وتعقل العاقلة الخطأ، وشبه الخطأ الموضحة فما فوقها. وما دون الموضحة دون الخمسمائة درهم؛ /174/ فعلى الجاني في ماله، هذا كله قول الكوفيين. عمر عن الحسن: إن العاقلة تغرم الخطأ كله، الموضحة فما فوقها.

قال غيره: الذي معنا، أنه أراد: إن العاقلة تعقل الخطأ كله الموضحة فما دونها.

(1) هو الدفتر الذي يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. لسان العرب. مادة (دون).

٣٤٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥