الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٤وقال الكوفيون: إن كان أهل الديّة يتعاقلون فالديّة على العاقلة في ثلاث سنين هم في ذلك بمنزلة المسلمين. ومن لم تكن له عاقلة فالديّة في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضي القاضي، ولا يلتفت إلى ما مضى بعد القتل، ولا يعقل مسلم عن كافر، ولا كافر عن مسلم.
وقال الكوفيون: الكفار يتعاقلون، وإن أختلف ملتهم.
ومن غيره: وقد قيل: كل أهل ملة تعقل عن أهل ملتها، ولا تعقل عن الأخرى. وكذلك في القود، والموارثة القول فيه واحد.
ومن الكتاب: حدثنا أبو بكر بن يوسف عن عبد الكريم بن أبي همام عن عبادة بن صهيب عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرأة يرثها بنوها ويعقلها عصبتها»(1)، فإذا كان امرأة من بني تميم اعتقت عبدا، فجنى جناية فبنوا تميم يعقلون عنها، وإن تركت المرأة التي اعتقت ابنا من الأزد فإن ميراث مولاها لأبنها، وعقل مولاها على بني تميم، وهذا [الذي] العلماء عليه، وأصله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «جعل العقل للعصبة»(2).
قال غيره: أما العقل فعليه الإجماع أنه على العشيرة، وعلى مولى العتاقة والنعمة. وأما الميراث فلا يرث مع أصحابنا من اعتق، ولا من اعتق، ولا يرث، ولا بعتاقة. انقضى الذي من /175/ كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه الدارقطني في علله، رقم: 1262.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 3484، 4/ 9؛ وأحمد، رقم: 18169؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17768.