الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٥مسألة: والعقل الديّة، وفي حديث ابن عباس، قيل: بينا هو في الطواف؛ إذ بأربعة يحملون رجلا، فوضعوه بين يديه، فقالوا: "يا ابن عباس استشف لهذا، فإن به شيئا، ما ندري ما هو! "، قال: فنظر إليه، فقال: "ما بك"؟ قال: فقال:
بنا من جوى الإخوان والحب لوعة … تكاد لها نفس المحب تذوب
ولكنما(1) أبقى حشاشة ما ترى … على ما به عود هناك صليب(2)
فقال ابن عباس: ارفعوه، فهذا قتيل الحب لا عقل له، ولا قود.
مسألة: الزاملي: وعن العاقلة، إلى كم تعقل عن الجاني؟ قال: تعقل ما صح من النسب بينها وبين الجاني ولو تطاول ذلك إلى عشرة أجداد أو كثر، ولكن الأقرب فالأقرب، والمعنى من ذلك: أنه تؤدي الدرجة الأولى، وهي القريبة إلى الجاني كل واحد منهم يؤدي إلى أربعة دراهم. فإن فضل على الجاني شيء؛ أدت الدرجة التي تليها كما أدت الأولى. فإن فضل عاى الجاني شيء؛ أدت الدرجة الثالثة والرابعة إلى ما صح النسب، كما أدّت الأولى. فإن فضل على الجاني شيء بعد ما أدوا جميعا الذين صح نسبهم منه كل واحد يؤدي أربعة دراهم فذلك عليه وحده في أكثر القول. وقول: يرد على الجميع، ويكون الجاني كواحد منهم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ولا يلزم الفقير من العقل، والقسامة شيء على ما جاء في الأثر، والله أعلم.