قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٦

مسألة: الإمام ناصر بن مرشد ?: وعن رجل أصبح مقتولا في بلد، لا يدرى من قتله، ولا ولي له يطلب بدمه، هل على /176/ الإمام المطالبة بدمه، أم لا؟ قال: نعم. فإن لم يجد قاتله؛ حلف أهل البلد، ويأخذ منهم الديّة، ومتى وجد له وارثا؛ تكون له، والله أعلم.

مسألة: واختلف الأئمة الأربعة، هل تثبت القسامة على العبيد؟ قال أبو حنيفة، وأحمد: تثبت. وقال مالك: لا تثبت. وللشافعي قولان: أصحهما: لا.

وهل تسمع أيمان النساء لباقي القسامة؟ قال أبو حنيفة، وأحمد: لا تسمع مطلقا لا في عمد، ولا خطأ. وقال الشافعي: تسمع مطلقا في العمد والخطأ، وهن في القسامة كالرجال(1). وقال مالك: لا تسمع أيمانهن في الخطأ دون العمد. انتهى.

مسألة من المصنف: والسكران لا تعقل العاقلة بجنايته. وأما الذي يجن حينا فما جنيَ في حال جنونه، فهو على عاقلته كان صغيرا أو كبيرا. وما أصاب في حال إفاقته. وصحة عقله ففي ماله إذا كان عمدا، وإن شهد شاهدان على رجل أنه قتل رجلا خطأ؛ كانت الديّة على عاقلته، وإن أقرّ القاتل بذلك؛ لم يلزم العاقلة إجماعا؛ لأن المقر بقتل الخطأ الناس فيه على قولين: قول: يلزمه في ماله. وقول: لا شيء عليه، وكل قد اتفق أن العاقلة لا تحمل إذا أقرّ بالخطإ، وأجمعوا أن لو قامت البيّنة بما أقرّ به؛ ألزمت العاقلة الديّة.

(1) ق: الرجل.

٣٤٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥