قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢١٩

قال غيره: قول أصحابنا بالأول أنه لا تعقل العاقلة عمدا، ولا جناية عبد؛ عن عمر عن عمرو، وعن الحسن، وهو قول إبراهيم، وعمر، وواصل، وابن شبرمة، قالوا: إذا قتل الصبي رجلا، أو صبيا فعلى عاقلته الديّة، وقالوا: هؤلاء جميعا في المجنون إذا قتل فهو على العاقلة إلا الحسن، فإنه لم يكن يرى على المجنون شيئا.

قال غيره: قول أصحابنا الأول: إنه على العاقلة جناية الصبي، والمجنون.

ومن الكتاب: عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنه قال: إذا اجتمع رجل، وغلام على رجل فقتلاه عمدا؛ قتل الرجل، وعلى عاقلة الغلام الديّة. وقال الكوفيون: على عاقلة الصبي نصف الديّة، /178/ وعلى الرجل نصف الديّة في ماله. وكذلك المجنون على عاقلته نصف الديّة، وخطؤهما، وعمدهما سواء على عاقلتهما.

حدثنا أبو عاصم عن ابن جريح، قال: سئل عطاء عن مجنون دفع غلاما، فأصاب منه شيئا، أو قتله؟ قال: لا يبطل.

قال غيره: كل ذلك جائز في قول أصحابنا.

ومن الكتاب: حدثنا عمرو، قال: حدثني عمرو عن الحسن، وهو قول عمر في رجلين قتلا رجلا: أحدهما ضربه بالسيف، وأحدهما بعصي، ثم مات؛ إنه يعطل (خ: يغلظ) النصفان جميعا، وعلى عاقلة كل واحد منهما نصف الديّة. فإن لم تكن له عاقلة ففي صلب ماله. قال: حدثنا عمر أن واصلا قال: إذا قتلوا بالسلاح، وفيهم صبي، أو مجنون؛ قتل كل واحد منهما عاقل، وتجعل الديّة على عاقلة الصبي والمجنون بالحصص. فإن لم أجد لهما عاقلة فلا شيء عليهما. عمر عن عمرو عن الحسن: أنه إذا قتل رجلان، أحدهما أب المقتول؛ إن

٣٤٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥