الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٢٠الأجنبي يقتل، ولا شيء على الأب، وهذا ترك لقوله الأول. وقال الكوفيون: على الأب نصف الديّة، وعلى الأجنبي نصف الديّة في صلب أموالهما. عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنه قال: في رجل وغلام قتلا رجلا عمدا؛ قال: يقتل الرجل، وعلى عاقلة الصبي الديّة.
ومن غيره: وقد قيل: لا قود فيه، وفيه الديّة، نصفها على عاقلة الصبي، ونصفها على القاتل.
ومن الكتاب: مسألة: وسئل عن جناية الصبي، من يعقلها عنه؟ قال: عشيرته.
قلت: فعليه هو منها شيء؟ قال: نعم، هو كأحدهم.
قيل له: فإن بلغ، وأحب الخلاص، وأبوا /179/ أن يعقلوا عنه، فطالبهم إلى السلطان، ويطلبهم حيث كانوا؟ قال: نعم، له ذلك أن أراد ذلك.
قلت له: فرجل يجني جناية، ويعقل عنه من يدعي هو إليه من الناس أنه منهم، ثم يصح نسبه من قوم آخرين؟ قال: يغرم هؤلاء الذين صح نسبه فيهم لهؤلاء الذين عقلوا عنه.
مسألة: ومن غيره: وإذا قتل صبي صبيا، ولا عاقلة له، ولا مال؟ فلهم أن يستسعوه إذا بلغ. فإن كان له مال، وهو صبي فلا سبيل على ماله حتى يدرك. فإذا أدرك؛ كان الحق قبله، واستسعى به يطلب، ويعطي عن نفسه، وإن لم يكن له إلا رجلين فقيرين، أو غنيّين فليس عليهما هذه الديّة إلا أن يطلبا ما قدرا عليه إلى أن يدرك القاتل فيستسعي ويقومان معه، ويطلب جهده حتى يوفي عن نفسه.