الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٢٨فوق أربعة دراهم، وعلى الإمام، والقاضي مثل ما على غيرهم من القسامة، ولا أيمان عليهما؛ لأنهما اللذان يحلفان.
ومن غيره: وعن الإمام، والقاضي، هل عليهما أيمان في القسامة؟ فقد قال من قال: إن عليهما الأيمان والقسامة. وقيل: لا أيمان عليهما، ولا قسامة.
(رجع إلى جامع ابن جعفر): وأما والٍ على ذلك البلد؛ فقال من قال: عسى أن يكون عليه اليمين، وذلك أحب إلي. وإذا شهد اثنان من الدين يختارهم ولي المقتول للأيمان من أهل القسامة على رجل أنه قتله؛ جازت شهادتهما، ولزمه إذا كانا عدلين. وكذلك إن قالوا: "نحلف ما قتلناه، ولكن نعلم أن هذا قتله"؛ جازت شهادتهما في ذلك.
ومن غيره: وقال من قال: إذا شهد عدلان من القرية على من قتل فشهادتهما جائزة. وقال /186/ من قال: لا تجوز؛ لأنهما يدفعان المغرم عن أنفسهما.
ومن غيره: ويعجبني أن يكونوا ثلاثة فصاعدا، ثم تجوز شهادتهم، هكذا وجد في الأثر، فينظر في ذلك.
(رجع إلى جامع ابن جعفر): وأما إذا وجد القتيل في دار قوم، فقالوا: "لم نقتله"، وشهدوا أن فلانا قتله؛ لم يصدقوا، لأن هذا لازم لهم، ولم تجز شهادتهم في هذا غير القسامة.
وفي بعض الآثار: قال: إذا وجد القتيل ليس فيه أثر إلا دم يخرج من أنفه فلا قسامة فيه، وإن كان الدم يخرج من أذنه ففيه القسامة، وهو أثر فينظر في ذلك. وقال أحمد بن النظر في ذلك: