الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٣٠مسألة: وكذلك لو وجد ذمي قتيلا في قرية كلهم من أهل الصلاة إلا أهل بيت واحد من أهل الذمة؟ فإنه يلزم أهل ذلك البيت، ويتبعوا عواقلهم. وإذا كان القتيل مجوسيا فإنه يؤخذ به المجوس وحدهم، ولا يؤخذ أهل ملة بواحد من غيرهم في القسامة، ولا يؤخذ اليهودي بالنصراني، ولا المجوسي، ولا يؤخذ النصراني، ولا المجوسي باليهودي.
مسألة: وأهل الذمة لا قسامة عليهم، ولا دية، والله أعلم. قال أبو معاوية: على أهل الذمة القسامة، والديّة، ولا قسامة لهم هم.
قال غيره: وقول: لهم القسامة، وعليهم.
مسألة: وقالوا: في الذمي إذا لم تكن له عاقلة؟ فالديّة عليه في ماله إذا قتل رجلا خطأ، ولا خلاف فيه؛ لأنه لا ولاية بينه وبين المسلمين، ولا توارث، فلا يعقل عنهم بيت المال؛ لأنه مال المسلمين. فإذا كان القتيل في السجن؛ /188/ فالقسامة على أهل السجن، والأيمان. وقيل: إن أراد أولياء المقتول أن يحلفوا رجلا، أو رجلين من أهل القرية في القسامة خمسين يمينا فليس ذلك لهم، ولكن يختارون خمسين رجلا، ثم يحلّفونهم. ومن لم يكن له وارث إلا جنسه فهم يستحلفون أيضا من وجبت عليه القسامة، ولهم الديّة.
وقيل في الأثر: إذا وجد القتيل رأسه في دار قوم، وبدنه خارج فديته على أصحاب الدار، وإن كان رأسه خارجا، وإنما داخل منه من بدنه غير رأسه فالقسامة على أهل القرية. وإذا كان أهل القرية كثيرا إذا أعطى كل رجل أربعة دراهم، وبقي منهم من لم يعط؛ قسمت عليهم كلهم، ويكونون فيها سواء، ولو