الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٣٣لا يمكن أن يصل إلى هذا الموضع الذي وجد فيه القتيل، وصح ذلك بالبيّنة العادلة أنه كان في ذلك الموضع في ذلك الوقت الذي وجد فيه القتيل في هذه القرية التي لا يمكنه أن يقتل ويرجع؛ ولا تلزمه القسامة، وإن لم يصح؛ لزمه القسامة.
قلت له: فإذا اختار أولياء المقتول أيمان النساء، أيلزمهن الأيمان، أم لا؟ قال: لا. قال: وتلزم القسامة من كان في السجن من أهل ذلك البلد، ولو لم يوجد في السجن نقب، ولا أثر انقحام، ولا كسر باب؛ لأنه يمكن أن يخرج حيث لا يعلم، ولو كان السجن حصينا، والأعمى أيضا تلزمه القسامة، والمريض المقعد أو المثقل في مرضه الذي قد ذهب عقله، ولا قيام فيه، والمجنون، والأعجم، وليس على المجنون، والمعتوه، والمغلوب على عقله، والأعجم أيمان في القسامة. وأما الأعمى فعليه اليمين في القسامة ما قتل، ولا علم قاتلا.
مسألة: وإن وجد القتيل في السجن؟ فالقسامة على أهل السجن، والأيمان. وقول: قتيل السجن على أهل القرية.
قلت: فإذا وجد قتيلا مقتولا في السجن، أيلزم من كان في السجن القسامة به؟ /192/ قال: نعم.
قلت: فهل يدخل معهم أهل القرية التي في السجن فيها القسامة؟ قال: لا.
قلت: فعليهم الأيمان مثل القسامة؟ قال: نعم.
قلت: وكذلك إن وجد في السفينة قتيلا يلزم من كان فيها القسامة، أم من يلزم، من له السفينة؟ قال: يلزم جميع من كان في تلك السفينة من الرجال الأحرار. وكذلك تلزم القسامة السكان في الدار إذا وجد القتيل في الدار، ولا يلزم صاحب الدار إلا أن يكون هو يسكن معهم.