قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٣٤

قلت: فإذا انكسرت السفينة بأهلها، وتساقط أهلها، فوجد رجل من أهل السفينة قتيل، أيلزم به القسامة أهل تلك السفينة بعد خروجهم منها؟ قال: لا، إلا أن يصح على أحد قتله فيؤخذ به.

وعن أبي عبد الله ?: وسألته عن رجل وجد مقتولا في قرية، لا يدرون من قتله، فاختاروا أولياؤه من أهل القرية خمسين رجلا للأيمان، فشهد رجلان منهم عدلان، أو غير عدلين أنهما رأيا من قتل هذا الرجل، ولا يعرفانه، هل تلزمهما القسامة أو لا؟ فإني أقول: إن القسامة تلزمهما إذا كانا من أهل تلك القرية حتى يشهدا على قاتله بعينه. إذا كانا عدلين فهنالك لا تلزمهما، ولا غيرهما من أهل القرية شيء من دم هذا القتيل.

وقال في الآثار: من قتل في داره فدمه على عاقلته حيث كانوا. فإن كانوا(1) شركاء ساكنين في الدار؛ كان عليهم خمسون يمينا، ثم عليهم الديّة.

ومن جواب أبي عبد الله ?: وقلت: أرأيت أن قتل في دار له؟ قال: إذا قتل في داره(2) فليس له قسامة. قال أبو معاوية: بهذا القول الآخر نأخذ.

مسألة: وفي المصنف: ومن قتل في داره لا يدرى من قتله؟ قال بعض: الديّة على عاقلته. /193/ قال ابن محبوب: ما على عاقلته، هم يعقلون عنه، والله أعلم.

ومن غيره: وكذلك الرجل يجد (خ: يحمل) قتيلا فهو عليه.

(1) ق: كان.

(2) ق: دار.

٣٤٬٠٢٤ / ٣٦٬٧٥٥