الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٣٥ومن غيره: وعن رجل دخل القرية يحمل قتيلا، وزعم أن قوما قتلوه، هل يلزمه من أمره شيء؟ فقال العلاء، ومسبح: ليس عليه شيء إلا أن تقوم عليه بيّنة.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: إذا وجد القتيل بين القريتين مستوى فيما بينهما؟ فإنه يستحلف من كل بلد خمسة وعشرون رجلا يختارهم أولياء المقتول، ثم يستحلف الحاكم كل واحد منهم يمينا: "ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا"، ثم تفرض الديّة على أهل القريتين، (خ: القرية) على أهل كل قرية نصف الديّة، وينجم عليه ثلاث سنين في كل سنة ثلث الديّة. قال: ولا يستحلف الحاكم على القسامة أكثر من خمسين يمينا.
ومن غيره: وقال من قال: يحلف من كل قرية خمسون رجلا، والله أعلم.
مسألة: وإذا وجد بين بلدتين، أو حيين؟ حلف من كل قرية، أو حي خمسون رجلا: "ما قلنا، ولا علمنا قاتلا"، ثم أدوا الديّة، فمن نكل عن اليمين؛ كانت الديّة عليه وحده دون الآخرين.
وروى أبو سعيد الخدري، قال: وجد قتيل بين قريتين فأمر النبي - عليه السلام - يذرع ما بينهما، فوجد أحدهما أقرب فألقاه عليه(1).
مسألة: قال: وإذا وجد القتيل في حي من أحياء أهل البادية؟ فالقسامة فيه على الحي وحدهم. فإن بلغ الحي خمسون رجلا؛ حلفوا، وإن لم يبلغ الحي خمسون رجلا؛ رددوا الأيمان عليهم حتى يحلفوا خمسين يمينا، ثم تقسم عليهم
(1) أخرجه أحمد، رقم: 11845؛ وأبو الحسن الهيثمي في غاية المقصد، كتاب الديات، رقم: 2327.