قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٣٨

مسألة: وإذا وجد القتيل في محلة قوم؟ فعليهم أن يقسم خمسون رجلا منهم بالله "ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا"، ثم يغرمون الديّة، وقد يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو من هذا. حدثني أبو عبيدة أنه قد عمل بها في زمان أبي بكر، ويقال والله أعلم ذلك أيضا عن عمر: والديّة على عاقلتهم في ثلاث سنين، فإن لم يكن العدد خمسين رجلا؛ كررت عليهم الأيمان حتى يكون خمسين يمينا. حدثني أبو عبيدة: إنها تكرر عليهم حتى تكمل.

قال غيره: معي أنه تكون الديّة على أهل القسامة ممن تجب عليه، بسبب ذلك يلحق كل واحد(1) منهم عشيرته بما زاد على أربعة؛ لأنه يشبه الخطأ، ولأولياء القتيل أن يختاروا /194/ في القسامة صالحي العشيرة الذين وجد بين أظهرهم فيحلفونهم، ولو اختاروا فيهم محدودا في قذف؛ كان لهم ذلك. وقد يقال: إن اختاروا الأعمى أيضا؛ كان لهم ذلك، وانظر في الأعمى؛ لأنها ليست على وجه الشهادة، وإنما يعقل الدم وكل ما لزم العاقلة.

قال غيره: معي أنه قد قيل: الأعمى فيما يدعي، أو يدعى عليه، والله أعلم، ويعجبني أن لا يكون عليه ذلك، وإنما يلزم من الناس أهل الديوان والمقاتلة. حدثني ذلك أبو عبيدة: إنه إنما كانت العاقلة على المقاتلة من أهل الديوان، ولا يلزم النساء، ولا الذرية من ذلك شيء، ولا من ليس له ديوان، ويقال: إنما يؤخذ من الرجال(2) الثلاثة والأربعة، ولم أسمع ذلك عن أبي عبيدة،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الرجل.

٣٤٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥