قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤٠

المشترين فهو عليه خاصة في عاقلته، وإن كانت الدار بين رجلين، فوجد فيها قتيل فالديّة بينهما نصفان، وهي على عواقلهم بعد الحلف، وإن كان أحدهما أكثر من الآخر فهما في ذلك سواء، وإن بقي من الخطة دار واحدة، ثم وجد قتيل في المحلة فإن القسامة والديّة على أهل الخطة، وليس على السكان، والمشترين شيء، ألا ترى أنه لو كان منها ساكن عامل يعمل(1) بيده بالنهار، وينصرف بالليل إلى منزله؛ لم يجعل عليه شيئا، وكذلك السكان. وإذا وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فعلى عاقلته الديّة.

قال غيره: معي أنه قد قيل: لا شيء فيه، والديّة عندنا في كل ميت وجد به أثر، فمن لم يوجد /196/ به أثر سلاح، أو ضرب فلا قسامة، ولا دية إنما هذا ميت. وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة، والذين بين أظهرهم، فقالوا: "قتله فلان عمدا" أو(2) "خطأ" فإن ذلك سواء، وفيه القسامة إلا أن يأتوا ببيّنة، ولا يبطل حقهم دعواهم العمد، ألا ترى أنهم لم يبرؤا العشيرة. أرأيت أن قالوا: "قتلوه جميعا عمدا"؛ لم تكن عليهم الديّة.

قال غيره: إنه قد قيل: إذا ادعوا على أحد بعينه فلا قسامة لهم، ولهم من أصح لهم في الحكم بالبيّنة والأيمان، ولو رجعوا طلبوا القسامة. وإذا وجد قتيل في محلة، فادعى أهل المحلة أنه قتله غيرهم، فإن أقاموا بيّنة على رجل من غيرهم بذلك، وشهد الشهود من عندهم فذلك جائز. فإن ادعا الأولياء على ذلك؛ أخذوا بالديّة، وإن أبرؤوه؛ لم يكن عليه، ولا على أهل المحلة شيء. وإذا شهد

(1) زيادة من ق.

(2) في النسخ الثلاث: و.

٣٤٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥