قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤١

عليه شهود من القسامة؛ لم تجز شهادتهم؛ لأنهم يدفعون عن أنفسهم الحلف والديّة، فانظر فيه.

قال غيره: قد مضى معي القول: "إذا ادعوا"، وقد قيل: تجوز شهادة أهل البلد في ذلك، وإذا شهد شهود عدول من القسامة أن فلانا قتله من قبيلة أخرى فإني أرى ذلك جائزا، والله أعلم.

وإذا ادعى الأولياء على غير أهل المحلة فقد أبرؤوا أهل المحلة، ولا شيء لهم على من ادعوا إلا ببيّنة. وإذا وجد بدن القتيل في محلة فعليهم القسامة والديّة، وإن وجدت فيهم يده، أو رجله، أو رأسه فلا شيء عليهم، وإن وجد قطع أكثر من نصف البدن فعليهم القسامة، والديّة كاملة، نرى ذلك حسنا، وإن وجد فيهم نصف /197/ البدن مشقوقا بالطول فلا شيء فيه. وإذا وجد فيهم أقل من نصف البدن، فإن كان الجانب الذي فيه الرأس فلا شيء عليهم.

مسألة: ومن وجد حيا، وبه جراحة، ثم مات من بعد؟ فلا قسامة فيه، ولا قسامة في الجروح، ولا في شيء من الأموال، وإن وجد العبد قتيلا في قبيلة، أو المدبر، أو أم الولد فعليهم القسامة، والقيمة في ثلاث سنين. وأما المكاتب، والذي يسعى في بعض قيمته فإنهما حران يلزم أهل القبيلة القسامة، والديّة في ثلاث سنين دية الأحرار. وإذا وجدت فيهم دابة، أو شبه ذلك فليس عليهم شيء، ليست تعقل العاقلة العروض، ولا البهائم.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا عاقلة في العبيد، ولا قسامة؛ لأنهم مال. وإذا وجد فيهم جنين، أو سقط فليس عليهم شيء، فإن كان تاما، وبه أثر فهو قتيل، وعليهم القسامة والديّة. وإذا وجد العبد في دار سيده قتيلا فلا شيء فيه؛ لأنه ماله. وأما المكاتب فعلى عاقلته؛ لأنه عندنا حر. وإذا وجد المكاتب في دار

٣٤٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥