قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤٣

يمينا، وإن كان رجلا واحدا حلف خمسين يمينا، ثم يدفعون الديّة بعد ذلك قال الناظر: صحيح هذا.

(رجع) مسألة: وإذا وجد القتيل في نهر يجري به الماء؟ فلا شيء فيه، وإن كان في نهر صغير لقوم معروفين فهو عليهم. وإذا كان في نهر عظيم، أو دجلة يسير في الماء فليس فيه شيء. وإذا وجد الرجل قتيلا في سفينة فالقسامة على من في السفينة من الركاب وغيرهم من أهلها والديّة. وإذا وجد القتيل في فلاة من الأرض فليس فيه شيء.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: هو على أقرب القرى إليه، والأحياء، والحلل. /199/

وإذا وجد في سوق المسلمين، أو في مسجد جماعتهم؛ فقد يقال: إنه في بيت مال المسلمين، وانظر فيها فإني لا أدلك أن يؤخذ مال المسلمين لقتيل وجد في السوق، أو في مسجد جماعتهم، والله أعلم. فإن كان كذلك فليس فيه قسامة.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: قسامة على أهل القرية. وإذا كان في دار رجل خاصة يملكها في السوق فعلى عاقلة الرجل، وعليهم الديّة. وإذا وجد القتيل في قرية لرجلين عواقلهما في غير تلك البلاد فالقسامة على الرجلين خاصة تكرر عليهم الأيمان، والديّة على عواقلهما. وإذا خرج الرجل في قبيلة، وأصابه حجر فشجه لا يدري من رماه، فلم يزال صاحب فراش حتى مات فعلى الذين أصيب فيهم القسامة والديّة، قال: وإن كان صحيحا يجيء ويذهب فلا شيء فيه.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا قسامة في مثل هذا. وإذا أصيب القتيل في عسكر بأرض فلاة فهو على القبيلة التي وجد في رجالهم، وإن كان العسكر في

٣٤٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥