الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤٥قال غيره: ومعي أنه قيل: من لم يحلف أدى الديّة، وكانت عليه. وإذا وجد القتيل في دار عبد أجر (خ: تاجر)، أعليه دين، أو لا دين عليه؟ فإن القسامة والديّة على عاقلة المولى.
قال غيره: معي أنه قال: من لم يحلف أدى الديّة، وكانت عليه، وإذا وجد القتيل في دار عبد تاجر، عليه دين أو لا دين عليه، فإن القسامة والديّة على العاقلة للمولى.
قال غيره: /201/ ومعي أنه قد قيل: لا قسامة في العبد، ولا عاقلة، ولا ثمنه، وما صح من جنايته؛ كان في رقبته. وإذا وجد القتيل في دار المكاتب فإن عليه أن يقسم خمسين يمينا، ثم تكون الديّة على عاقلته؛ لأنه حر عندنا. وإذا وجد القتيل في قرية يتامى صغار ليس في تلك القرية من عبيدهم أحد فليس على اليتامى قسامة، ولا على عاقلتهم الديّة. فإن كان أحد منهم قد أدرك فعليه القسامة تكرر عليه الأيمان، وعلى أقرب القبائل منهم الديّة، وهو قول الكوفيين.
مسألة: ومن كتاب المصنف: روي أن نبي الله - عليه السلام - حكم بالقسامة في خيبر، والأصل فيما عمل به في القسامة أن عبد الله بن سهل خرج يمتار من خيبر، فوجد قتيلا في عين من خيبر، فذكروا شأنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتب إليهم: «أن أدوه أو أذنوا بحرب»، فكتبوا يحلفون: "ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا"، فودّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده(1). وقيل: إن ولي دمه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده. وقيل: إن ولي دمه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر شأنه، فقال: «تحلفون على قاتل
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 4586؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5630، 6/ 101.