الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤٩قال غيره: قول شريح معي حسن، غير أنه ما نقص [ … ](1) من يزد عليه اليمين من المستحلفين، فما اختاروا من ذلك؛ كان لهم.
ومن الكتاب: الحسن عن المسلمين أنهم كانوا يقولون: إذا ادعى أولياء المقتول إلى رجل بعينه فقد ذهب حكم القسامة. فإن أقاموا بيّنة؛ ثبت حقهم، وإلا فلا حق لهم، وعليه المدعى عليه اليمين إذا لم تكن بيّنة أنه لم يقتل. فإن لم يحلف؛ حلف(2) المدعون أنه قتل صاحبهم المعاينة، ثم حكم عليه بالقود.
وقال الكوفيون: إذا ادعى أولياء المقتول إلى رجل بعينه من أهل المحلة أنه قتله عمدا، أو خطأ؛ لم تذهب القسامة، ولم يبطل ذلك حقهم، وبه نأخذ. /205/ قال: الذي عليه قول أصحابنا: إنه إذا ادّعى حقه إلى أحد بعينه؛ أنه تبطل القسامة. وأما إن اتهموه تهمة؛ فقال من قال: تبطل القسامة. وقال من قال: لا تبطل، وكذلك قولهم: "إنه لا قود إلا بالبينة أو إقرار المدعى عليه". وأما إن رد عليهم (خ: إليهم) اليمين فحلفوا ففيه الديّة، ولا قود فيه؛ لأن ذلك شبهة. القود(3) والحد يدرأ بالشبهة.
قال غيره: وفي المصنف: في قتيل في بلد ادعى أولياؤه على قوم بأعيانهم، فأنكروا ثم أهدروا دعواهم، وطلبوا القسامة؟ قال: ليس لهم ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا. قيل: فإن طلبوا أولا القسامة، ثم رجعوا فادعوا على قوم بأعيانهم