الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٥٠فلهم ذلك، وإن تركوا الدعوى، ثم طلبوا القسامة ثانية، وأبطلوا دعواهم إلى القوم فلا تكون لهم قسامة بعد هذا إلا أن يصح ذلك بالبيّنة.
(رجع): ومن الكتاب: عبادة عن سعيد بن قتادة: أن قتالا كان بين بني تميم (خ: نمير) وبين باهلة، فاحلوا عن قتيل من بني نمير، فادّعو عن رجل من باهلة يقال له: "عبد الله بن قتادة" أنه قتل صاحبهم، فكتب فيه على عمر بن عبد العزيز، وكتب عمر: "أن بعث بنوا نمير شاهدين من غيرهم"، أن عبد الله قتل صاحبهم، فأقده، وإلا فاستحلف باهلة بالله خمسين قسامة "ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا"، ثم أغرمهم الديّة.
قال غيره: معي أنه إذا كانت البيّنة من غير ورثة المقتول المدعين؛ جازت ولو كان من الحي، والعشيرة له.
ومن الكتاب: يزيد بن هارون /206/ عن المسعودي عن أبي عون، قال: وجد قتيل عند دار البراء بن عازب، فادعاه أولياء المقتول على غيرهم، فسأل شريح أهل القتيل البيّنة، فلم تكن لهم بيّنة فأبرأ هؤلاء من القسامة، ولم يجعل لهم على الأولين الديّة، وهو قول الكوفيين.
عن الحسن، قال: إذا شهد شهود غير من غير القبيلة أن هذا القتيل جرحه سبُع فهلك فليس فيه قسامة، ولا دية على أحد. وإذا شهد شهود أن هذا القتيل احتمل من قبيلة من بني فلان، وألقي في هذه القبيلة فإن القسامة على القبيلة التي احتمل منها القتيل إذا كان الشهود من غير القبيلة التي وجد فيها القتيل، وعن الحسن، قال: إذا وجد القتيل بين ظهراني قوم، فشهد منهم طائفة على رجل من غيرهم أنه قتله فإن شهادتهم جائزة، ولا قسامة فيه عليهم، وهو قول أبي يوسف، أنه يجيز شهادتهم إذا ادعى ذلك ولي المقتول.