قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٥١

وقال أبو حنيفة: لا تجوز شهادتهم؛ لأنهم يدفعون عن أنفسهم، ولا شيء عليهم من الديّة؛ لأن الولي قد أبرأهم.

قال غيره: معي أن القولين جميعا يخرجان في قول أصحابنا.

ومن الكتاب: وإذا أقام أهل القبيلة الذين وجد فيهم القتيل بيّنة من غيرهم على رجل من غيرهم أنه قتله، فإن ادعى الأولياء على ذلك الرجل؛ أخذوه، وإن أبرؤوه لم يكن عليه، ولا على أهل المحلة شيء، وهو قول الكوفيين. وإذا وجد الرجل في قبيلة ميّتا ليس فيه أثر فلا قسامة فيه ولا دية، وإن كان الدم يخرج من أنفه؛ قال أبو حنيفة: ليس بقتيل. وإذا خرج من أذنه فهو قتيل؛ /207/ فيه القسامة والديّة، وإن وجد جنينا، أو سقطا فليس فيه شيء، وإن كان تاما، وبه أثر ففيه القسامة والديّة. وإذا وجِدت دابة مقتولة فليس عليهم شيء؛ لأن العاقلة لا تعقل البهائم، والعروض به(1). وإذا وجد بدن الرجل في محلة فعليهم القسامة. فإن وجد أكثر من نصف البدن، وكذلك إن وجد رجله، أو يده، أو رأسه فلا قسامة، ولا دية، وهو كله قول الكوفيين.

عمر: إنه إذا وجد رأس يعلم أنه رأس قتيل فالقسامة فيه قائمة. عن الحسن عن المسلمين: إن القسامة على القتيل الذي لا يوجد معنا لا قد هلك، وإن كان به رمق؛ لم تكن قسامة. الحسن: في رجل أتته رمية من قبيلتين فقتلته؛ إن الديّة على عاقلة القبيلتين. عن الحسن: في قوم اقتتلوا فأحلوا عن قتيل؛ إنهم إن كانوا جميعا ظالمين فالديّة على عاقلتهم، إلا أن يشهد شهود من غيرهم أن رجلا قتله بعينه، وإن كان القوم ظالمين، وبعضهم مظلومين، فإن كان القتيل في

(1) زيادة من ق.

٣٤٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥