الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٥٤عبّاد، قال: حدثنا عبيدة بن إبراهيم في الذي يقتل في الحرم، أو في غير الحرم، قال: ديتهما سواء، وهو قول الكوفيين.
عبّاد، قال: حدثنا حسن المعلم، قال: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: لما فتحت مكة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر»، فأذن لهم حتى صلى صلاة العصر، ثم قال: «كفّوا السلاح»، فلما كان للغد لقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر فقتله بالمزدلفة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام خطيبا، وهو مُسند ظهره إلى الكعبة، فقال: «إن أعداء الناس على الله من عدى في الحرم»(1). ومن قتل غير قاتله، ومن قبل يدخل في الجاهلية، فأتى رجل، فقال: "إن فلانا ابني"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، والعاهر الأثلب»، قالوا: وما "الأثلب" يا رسول الله، قال: «الحجر»، وقال: «في الأصابع عشر عشر، وفي المواضح(2) (خ: الموصح) خمس خمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها وأوفوا بحلف الجاهلية، فإن الإسلام لا يزيده إلا شدة، ولا تحدثوا في الإسلام حلفا»(3).
قال غيره: معي أنه أشبه بالعدل التسوية في الديات في قتل الحرم، والحل، والشهر الحرام لموافقة الأحكام، وإن /210/ تضاعفت في ذلك المعاصي والأثام.
(1) أخرجه أحمد، رقم: 6933؛ وابن حبان، كتاب الجنايات، رقم: 5997؛ وابن أبي شيبة، كتاب المغازي، رقم: 36904.
(2) ق: الموضح.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد رقم: 6933.