الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٥٥ومن الكتاب: عباد، قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن زيد يبيع، قال رجل لعلي: "أعندكم كتاب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، فقال: "لا، ما عندنا شيء إلا وقد علمتموه هذا القرآن"، وقد قرأتموه، وهذه الفرائض قد علمتموها، إلا أن في قرن سيفي صحيفة مكتوب فيها: "مكة حرام، والمدينة حرام، فمن أحدث فيهما حدثا، أو أوى محدثا فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف، ولا عدل".
عباد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين، قال: وجد مع سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيفة فيها: إن أعداء الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولا غير مواليه، فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومن أحدث حدثا أو أوى محدثا لا يقبل منه صرف، ولا عدل يوم القيامة.
عباد، قال: حدثنا عوف عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة: «لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده»(1)، ثم قال: «إن الله حرّم هذه البلاد يوم خلق السموات والأرض لم يحله لأحد قبلي وأحله لي ساعة من نهار، ثم هو من بعدي حرام إلى يوم الساعة لا يدعر صيده، ولا يختلا خلاؤه، ولا يعضد عضاؤه (خ: عضاه)، ولا تلتقط ضالته
(1) أخرجه بلفظ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 400؛ والبخاري، كتاب أبواب العمرة، رقم: 1797؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1344.