الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٠القصاص. قال: الشافعي: يحلف أولياء الدم يمينا أن القاتل هو الذي ادعوا عليه، ثم يقتل، الدليل: قوله - عليه السلام -: «لو أعطي الناس بدعاويهم»(1)، تمام الرواية.
مسألة: أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة»(2)، قيل: معناه: اليمين على من أنكر يمين واحدة إلا في القسامة فإنها خمسون يمينا على من أنكر.
مسألة عن قومنا: واختلفوا في كيفية اليمين في القسامة؟ قال مالك: والله الذي لا إله إلا هو /214/ لهو ضربه، ومِنْ ضَربهِ مات. قال الشافعي: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانا منفردا بقتله، ما شركه في قتله غيره. قال النعمان: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم يعلم من السر ما يعلم من العلانية الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، وأجمعوا على أن من حلف بالله أنه حالف. وقال أصحابنا: يحلف بالله.
مسألة: قال الشافعي: الأيمان في الحقوق يمين واحدة، وفي الدماء خمسون يمينا بألسنة بالقسامة.
قال غيره: من ادعى عليه جناية عمد؛ كانت عليه يمين واحد بقوله: "البّينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه". وقول: يبدأ بالمدعين في الأيمان، فإن
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 3427؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب القضاء، رقم: 5951.
(2) أخرجه ابن المقرئ في معجمه، رقم: 616؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 6/ 27؛ وأبو الحسن ابن قطان في كتاب بيان الوهم والإيهام، رقم: 2669.