الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦١حلفوا؛ استحلفوا، وإن نكلوا؛ حلف المدعى عليهم خمسين يمينا، فإن حلفوا برءوا، وهو قول مالك، والشافعي، وغيرهم.
وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحويصة ومحيصة، وعبد الرحمن: «[تحلفون] وتستحلفون دم صاحبكم»، فقالوا: من لم يشاهده كيف يحلف؟ فقال: «تبرئكم يهود بخمسين يمينا»، قالوا: "ليس بمسلمين"، فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1). قال أبو حنيفة: تبدأ بإيمان المدعى إليهم.
(رجع): مسألة: وقال من قال: ليس على النساء، والصبيان، والعبيد، وأهل الذمة، والزمناء، والأعمى، ولا من كان محبوسا، ولا غائبا، ولا الغرباء شيء من القسامة، وإنما هي على من حضر من أهل البلد الذين لهم فيه المنازل.
مسألة: وقال أبو معاوية: على أهل الذمة القسامة والديّة، ولا قسامة لهم هم.
ومن غيره: وقال من قال: عليهم القسامة ولهم القسامة. /215/
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: إن القسامة على أهل السجن، وإن كان حصينا؛ لأنه يمكن أن يخرجوا منه، وعلى الأعمى، والزمن، والمقعد، والمريض الثقيل، وعليهم الأيمان، قال: وكذلك القسامة تلزم المجنون، والأعجم، وليس عليهما أيمان، قال: وكذلك تلزم القسامة الغائب، إلا أن يصح أنه كان في موضع لا يمكن أن يصل في هذا الموضع الذي وجد فيه القتيل، ويرجع، وأنه كان
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب القسامة، رقم: 1669؛ وأبي داود كتاب الديات، رقم: 4520؛ والترمذي، أبواب الديات، رقم: 1422.