الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٤ومن غيره: نبهان عن أبي زياد: إن الإمام والقاضي عليهما الأيمان، وما يلزمهما من القسامة والديّة. /217/ وقال أبو عبد الله: عليهما الديّة، ولا إيمان عليهما. قال أبو معاوية: عليهما القسامة، ولا يمين على الإمام، وأما القاضي فعليه اليمين في القسامة.
ومن غيره: وقال من قال: لا أيمان عليهما، ولا قسامة.
مسألة: وقال بعض أهل الفقه: إنّ القسامة إنما هي على أصول أهل البلد، وهم أهل الخطط، وليس على مشتري منزل، ولا ساكن بأجرة، ولا طارئ، وعلى الشيخ الكبير القسامة، وهي على كل ذي عقل من الرجال من أهل الصلاة، والأحرار، وكذلك على المريض الشديد المرض؛ لأنه يمكن أن يكون أمر بقتله.
مسألة: والقتيل إذا وجد في البلد، أتلزم الإمام القسامة، أم لا؟ وإن طلب منه اليمين، هل عليه يمين؟ فعلى ما وصفت: فقد يوجد فيه الاختلاف؛ فمن المسلمين من يلزمه يمين. ومنهم من لا يلزمه يمين. وأما القسامة فعليه كما بيده منها، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي عبد الله: إن القسامة على أهل السجن من كان من أهل البلد، وإن كان حصينا؛ لأنه يمكن أن يخرجوا منه ولو لم يكن فيه نقب، ولا أثر انقحام، ولا كسر باب.
مسألة: أختلف في المحبوس؛ فقال من قال: عليه القسامة، وإن كان السجن حصينا؛ لأنه يمكن أن يخرج منه. وقال من قال: لا قسامة عليه. واختلف في الزمن، والأعمى، والمجنون؛ وقال من قال: عليهم القسامة. وقال من قال: ليس عليهم.