الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٦وسمعت المرحوم خلف بن سنان يقول: مع العاقلة، وفي نفسي من هذا القول.
مسألة من المصنف: وعلى الإمام، والقاضي مثل ما على غيرهما من القسامة، ولا أيمان عليهما لأنهما اللذان يحلفان، ولكن عليهما الحصة من الديّة. وقول: عليهما الأيمان. وقول: لا أيمان عليهما، ولا قسامة. وأما الوالي على ذلك البلد؛ قال بعض: عسى أن يكون عليه اليمين، قال: وذلك أحب إلي.
[مسألة عن السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: ما تقول في رجل خرج من بيته ليلا حثيثا وبيده رمح، فاصطدم هو ورجل آخر، فنقر صاحب الرمح بطن الرجل، فمات المنقور بطنه من حينه، ولم يعلم بهما أحد إلا الله، وبقي المنقور في الطريق، فما حال الفاعل، وما توبته؟ تركت باقي السؤال.
الجواب: إنه جائز لهذا المبتلى بقتل هذا أن يوصي له بالديّة سريرة مع الإشهاد عليها عند من تجوز شهادته لمن لزمه ذلك له من أوليائه، وكان قوله في إظهار حجته فيما ابتلي به أخاف عليه، وعلى ماله، ومن يكون له فيه رسم أن يلحقهم ما فيه من الضرر والهلكة عليهم قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:195]، فمن ذلك أعجبه كتمان ذلك، والله أعلم.
وهذه المسألة التي عن الصبحي في هذا المعنى: وفيمن يجد اللص في منزله يأخذ متاعه؛ فقد قيل: في جواز قتله اختلاف، فإن قتله، فإن جعله في القرية؛ أخذوا بالقسامة لسببه، وإن دفنه؛ حكم عليه بحكم الغائب، والتبس ميراثه على الوارث، وعرفت أن من استر ذلك إذا لم يكن للقتل أثر قتيل سوى ما يخرج من دم أنفه ودبره أنه إذا جعله في نهر قوي، أو بئر يقتل مثله، وما أشبه هذا فهذه المواضع لا قسامة له فيها، ومثل ذلك إذا وجد في بحر. وكذلك إذا