قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٧

كان جدار منهدم فجعله في أسفله من غير أن يوقعه عليه، ووجدت في الأثر: إذا جعله في المسجد الجامع، أو السوق؛ لم تكن فيه قسامة أيضا، والله أعلم. انظر الفرق بينهما، فالأولى على الخطأ والثانية على العمد، وفكر في الذي يقدر على واحدة من تلك الخصال التي وصفها الشيخ ?، فكيف الذي لم يقدر على واحدة منهما مع ابتلائه الذي ابتلي به، فمن أجل ذلك أعجبهم الكتمان له، والله أعلم](1).

مسألة: الصبحي: وإذا وجد قتيل في /220/ طريق المسلمين في فلاة من الأرض، وهو غريب من الغرباء، ولم يصح من قتله؟ فإن للإمام البحث عن ذلك والسؤال، ولا يهمل الأمر إهمالا، فإن شهر معه على أحد شهرة لا يرتاب فيها من الثلاثة فصاعدا؛ أخذ المتهم وحبسه على قدر كان عنده إذا كان له بصر بذلك، فإذا استقصى حبسه أطلقه. فإن أقرّ المتهم، وهو في الحبس بقتل الرجل فليس عليه قود، ولكن عليه الديّة إن ثبت على قوله، وإن رجع فليس عليه شيء، وإن أقرّ أن بيده للمقتول مالا، وقال: "حفظت ذلك خوف ذهابه" فقوله مقبول، ولا يلزمه أكثر مما يقر به، وإن كان للغريب أصحاب من الغرباء، فادعى أحدهم أنه وارثه، وأراد قبض المال فإن الإمام لا يقر به إلى ذلك إلا بالصحة، ولكن يكون بيد قابضها إن كان مأمونا، وإن لم يكن مأمونا؛ قبضها ثقة من المسلمين بأمر الإمام، أو الإمام ويحفظها. فإن جاء وارثه يوما وإلا فهي على حالها محفوظة، وإن آيس الإمام من وارثه، وفرقها على الفقراء؛ جاز له، وكانت في أهلها، وإن لم يصح على أحد، ولا شهر قتله من أحد فالإمام لا

(1) زيادة من ق، ث.

٣٤٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥