الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٨يلزمه إلا الجهدة والمبالغة للرعاية في الرعايا ما بلغ طوله بالحق، ولا عليه أكثر من ذلك، وحساب القاتل على الله، وعليه هو الحكم بالظاهر، ولله حكم الظاهر والسرائر، وإن أقرّ أحد بقتل الغريب، ولم يكن له ولي دم فإن الإمام ولي دمه إن شاء قتل الرجل إذا ثبت على إقراره، أو كان ببيّنة عدل فله قتله، وله أخذ الديّة، ويكون في بيت مال الله. فإذا جاء وارثه [يوما، فأوضح](1) ذلك مع الإمام، وطلب قبضها منه؛ قبضه /221/ إياها، ودفعها إليه، وإن كان للقتيل ولي، فاتهم وليه رجلا، وتسبّب أسباب القتل فإنه يحبس له من اتهمه حتى ينتهي، فإذا استقصى ذلك؛ أطلقه بعد أن يحضر له خصمه عسى أن يقيم له بيّنة أو يريد منه اليمين. فإذا لم يرد منه يمينا، ولا أقام حجة عليه؛ أذن له وأطلقه. وإذا اتهم ولي الدم رجلا آخر بعد ما انتهى حبس المتهم الأول فليس له تهمة بعد ذلك على ما قيل. وأما قبل أن ينقضي حبسه؛ أطلق هذا وحبس له من اتهمه. وكذلك آخر وآخر، وقتيل السوق، ومسجد الجامع، والزحام في عرفه في بيت مال المسلمين على بعض القول. وإذا وجبت القسامة بوجه من الوجوه فليس على النساء والصبيان، وأهل الذمة والزمنا، ولا على الغائب الذي لا يمكن وصوله إلى موضع القتيل ورجوعه. ومختلف في الإمام، والقاضي؛ فقيل: عليهما القسامة والأيمان. وقيل: لا أيمان عليهما؛ لأنهما اللذان يحلفان. وقيل: لا يمين على الإمام، وأما القاضي؛ فقد قيل: عليه اليمين، وعليهما قسطهما من الديّة. وأما الوالي؛ فقد قيل: عليه القسامة، وقسطه من الديّة. وإذا وجد القتيل في بحر، أو تحت جدار، أو نهر كبير، أو في بئر، أو في ما يموت فيه مثله فلا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يوما ما وضح.