قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٦٩

قسامة، ولا ديّة، ولا تهمة. وإذا قتل القتيل، وصح ذلك على أحد، وللمقتول يتامى، وبالغون من ذكور وإناث؛ فقيل: للبالغ من الذكور أن يقتص بوليه، ولا ينتظر الأيتام، ولا يكون رأي مع الأناث، وإنما هو البالغ إن شاء اقتص، وإن شاء أجاز (ع: اختار) لليتامى ما هو أنظر (ع: أصلح) لهم، وإن قتل القتيل ليلا بالسوق، ولم /222/ يصح قاتله، ولم يتهم وليه أحدا بعينه، أو اتهم وليه أحدا، وأراد القسامة فإنهم يختارون منهم خمسين رجلا يحلفونهم "ما قتلناه، ولا علمنا قاتله"، ثم تكون عليهم الديّة يتبعون عواقلهم على قول من أوجب القسامة عليهم، وإن اختار أولياء القتيل عشرين رجلا، أو ثلاثين رجلا، أو عشرة، أو رجلين يحلفوهم فلهم ذلك. ومن لم يحلف فعليه الديّة وحده. فإن لم يحلف، ولم يؤد الديّة؛ حبس، ولا يزال في الحبس حتى يحلف، أو يموت، (وقد قلنا في أول المسألة من تلزمه، ومن لا تلزمه، هكذا عرفنا)، وإذا لزمت الديّة على قول من يجعلها على أهل القرية، وكانت عاقلة الجاني رجلين، أو ثلاثة فقد اختلف في ذلك؛ فقد قيل: إن العاقلة لا تكون إلا من ثلاثة فصاعدا، وأما الإثنان فلا يكونان عاقلة. وإذا قسمت الديّة على عاقلته إذا لزمت في قتل الخطأ كل واحد أربعة دراهم عل ما قد رآها أهل العدل من المسلمين، ولم يكن من العشيرة من بقي بها؛ ضعفت عليهم. وقيل: إنه ما بقي على الجاني وحده. وقيل: ما بقي في بيت مال المسلمين، والله أعلم.

٣٤٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥