قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٠

الباب الثامن والثلاثون فيمن أصاب شيئا من الدماء ما يلزمه، ويجب عليه مستحلا كان أو محرما؟

ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: من مسألة له كبيرة: قلت له: فإن كان قد زاد على هذا، فأتى من المحجورات في زمانه ما قد أتاه عن رأي نفسه، أو بأمر سلطانه، فأصاب في ذلك من الدماء والأموال ما أصابه بغير الحق /223/ على المحاربة لأهل العلم، أو على غيرها من التعدي على الخلق، فقتل من الصغار والكبار غير واحد من العبيد والأحرار، وهدم المنازل، أو حرقها بالنار، وقطع النخل والأشجار، أو أتى على أصلها بالقلع، أو ما دونه من إضاعة الفرع أو فساد الزرع إلى غير هذا من الزنا وأكل الربا، وأخذ الرشا وشرب الخمور، ونفخ البوق والزمور، وضرب العود والدهرة، ودق الطبول في أمثالها من الملاهي حتى إذا أفاق من غيه، ونظر في حاله، وتفكر في ماله، ندم فتاب إلى الله تعالى، وأراد الخلاص من هذا فسأل، ما الذي يلزمه، ويجب عليه مستحلا كان أو محرما؟ فعرفه ذلك. قال: ففي قول المسلمين: إن القتل على ثلاثة أوجه هي: العمد وشبهه والخطأ، وما دونه من الجراح، وغيره من الجنايات على الجوارح، وغيرها من الأعضاء في البدن مع الضرب على هذا الحال، وعلى من بلي به على أي وجه منها أن يعطي الحق من نفسه، فيؤدي فيه ما يلزمه، فيكون عليه في النفس، أو المال من دية، أو أرش، أو قصاص، ولابد له في طلب الخلاص من تأدية ما يلزمه على موجب الحق في القتل بالعمد من القود فيمن به يقاد في العدل إلا أن يقع التراضي على الديّة أو ما زاد عليها في الصلح على ما جاز فداء لنفسه في موضع ثبوته من

٣٤٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥