الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٤فيمن يتوارث من الناس على رأيه بالأجناس من بعد وصية يوصي بها أو دين يصح عليه، وإن لم يكن منهم أو أنه لم يصح له من يرثه بالجنس على قياد هذا الرأي، ولا بغيره فهي كغيرها من ماله لبيت المال، ويجوز لأن يلحقهما حكم المجهول بما فيه من الأقوال؛ لأنها من جملة أنواعه بلا جدال يصح لمن رامه في حال، وإن رأى قتله به جاز له؛ لأنه ولي من لا ولي له، وفي المرأة ترد عليه نصف ديته إن أراد وليها قتله بها إلا في موضع الفتك فإنه لا شيء له، وإن يكن أصاب في القتل على التعاقب أكثر من واحد بغير العدل فإنه يقاد بالأول من القتلى فإنه بدمه أولى، وما بقي فلهم في ماله الديّة؛ لأن قتله غير مزيل لما عليه من حقوقهم، فإن عفا عنه فالثاني في الخيار فيما بين النفس والمال، وعلى هذا يكون في الثالث والرابع إلى ما زاد على ذلك مهما كان في حال، فإن المقدم أولى في دمه أن يقدم، وليس لمن تأخر أن يقتص منه فيما بعده إلا على هذا، فإن فعل فهو ضامن لما قتله(1)، فإن كان في ماله وفاء؛ وإلا فلمن تقدمه أن يرجع عليه فيما يكون له من ديته، أو ما بقي له منها.
وعلى قول آخر: إنهم شركاء في دمه ما لم يحكم به لمن تقدم، فإن يقع التراضي على أن يقتله أحدهم وإلا فالوكالة لمن يقتله للجميع. وقيل: /227/ بالقرعة، وأيهم خرج عليه السهم فله ذلك في حق الجميع. فإن قتله لا على هذا من المساهمة، ولا على الرضى من جميع الأولياء فهو لما يكون لهم من ديته ضامن، فإن يكن في مال المقاد وفاء لما يكون عليه، وإلا فهو على القاتل في ماله، وإن كان قتله هؤلاء على التعمد معا في ضربة واحدة، أو أنه أبهم الأمر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قبله.