قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٦

لمن ليس له يد في الرأي يقدر بها على حسن النظر فيما يؤتى به في الأثر، والشيخ أبو سعيد ? هو الذي أورده، والعلة معه مجردا من النفي له على رأي، ومن الإثبات في قوله لأصله على رأي المرء إذ لم يورد عليه، ولم يدل على ثبوته في لاحقه ولا قرينة، ولا سابقة تدل على نكيره، ولا على تقريره في تصريح، ولا إيماء في تلويح، ولا حرج فيه، ولا لائمة عليه لوجود حقه في موضع صدقة، وعند التخاصم في مثل هذا يرجع الأمر إلي الحاكم، وأي شيء من الرأي يقضي به فيما بينهم فهو من المسألة(1) جزما إذ لا يجوز غيره فيما نعلم، وإن وقع الرضى على الديات من الجميع، أو ممن أرادها فرضي بها صار الدم مالا فيكون عليه لأن يؤديه على ما مضى من القول فيه إلا ما عفا عنه على ما /229/ جاز له ممن يجوز منه، وبالواحد من الأولياء على عفوه من الدم أو اختياره الديّة ينهدم القود فيبطل في كل واحد، وإن سخط من عداه من الشركاء، ولابد له في موضع ما ينحل عنه القود في الدم نفسه فيرجع إلى الديّة أو يعفى عنه من تسليمها فيبرئ منها في الإجماع أو رأي في موضع الاختلاف بالرأي من أن يحلقه في الكفارة؛ قول: بلزومها. وقول: بأنه لا كفارة عليه؛ لأنه مما به على العمد يقاد في الأصل فهو دم، وإنما أزال عنه القود كون العفو من القتل، وشبه العمد كذلك في هذا كله؛ لأن ما أشبه الشيء فهو كمثله.

وفي قول آخر: إنه لا قود فيه، فيكون على قياده دية وتجوز عليها لأن يلحقها حكم العمد في توزيعها ما بين الأسنان من الإبل أو غيرها على ثلاثة أثلاث في قسمها لأداءها من ماله في ثلاث سنين على هذا الرأي. ويخرج في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المسلم. وفي ث: من المسلمين.

٣٤٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥