الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٧قول ثاني: إنها تكون بين العمد والخطأ على أربعة أرباع في قسمها منجّمة عليه في أعوامها، فإن عفا عنه من ذمه في موضع جوازه منه له، أو إلى (ع: أو الولي) من بعده على ما جاز له فيشبه أن يكون بمعنى ما في العمد يخرج على رأي من يقول فيه بالقود، ويصح لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الكفارة على قياده حال الرجوع فيه إلى الديّة، ويجوز لأن يكون بمعنى ما في الخطأ من حكمه يخرج في غير موضع على رأي من يقول فيه بالديّة على حال فيلحق في الكفارة معنى ما فيه من لزومها على قياده، ولابد منها فإنه مما يدل على ذلك. ومن قتل مؤمنا خطأ فلابد له من /230/ تحرير رقبة مؤمنة في ماله، ودية مسلمة إلى أهله خمسة على خمسة أخماس في أجزائها، فيكون على العاقلة فيما تصدقه، أو يصح له بشاهدي عدل فيلزمها في موضع لزومه أن تعقله منجما عليه في ثلاثة أحوال لأداء كل ثلث في عامه بعد حوله توفيرا لماله فيكون فيها كأحدهم من غير ما زيادة على أربعة دراهم، فإن بقي منها شيء رد على أولها كذلك إلى حيث ينتهي من عشيرته فيكمل لوفائها على هذا الرأي. وفي قول ثاني: إنه يوزع فيما بينهما على سواء. وفي قول ثالث: فيما يبقي أنه يكون عليه في ماله. وفي قول رابع: في بيت المال، وليس على وارثه أن يطلب في شيء من ذلك إلى أحد من العشيرة، وإنما الجاني هو الذي يأخذها فيما عليه ليؤديها إليه فيما تعقله، وما دون الثلاثة فليس بعاقلة، ومختلف في الاثنين لا ما في دونهما، وإن لم تكن له عاقلة، أو أنه لم يصح له ما يدعيه من الخطأ بالحجة التي هي في الظاهر حجة من البينة العادلة، ولم تصدقه عاقلته في دعواه الخطأ، فيمن يلزمها أن تعقله لو صح له فهي في ماله، ومن لا تعقله العواقل، فكذلك إلا أن يصدق عليه بها، أو شيء منها وارثه على ما جاز له في موضع ثبوته لجواز منهما، وإلا فلابدّ من