الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٨تأديتها، أو ما يبقى منها في موضع القدرة عليها كما يلزمه فيها، وإن كان ذوا عسرة حال لزومها فإلى ميسرة، وإن عفا عنه في هذا الموضع من دمه فليس بشيء في الخطأ؛ لأنه مال لا دم على حال. وقيل بجوازه في الثلث مع /231/ غيره مما أشبهه من الوصايا في المال؛ لأنها فيه تكون على الخصوص لا في أرشه، وعسى في الهبة، والترك والصدقة، والعطاء، والحل، والبراءة أن يخرج فيها معنى الاختلاف في ثبوتها؛ لأنها معنى في المرض فهي كذلك، ولا مخرج لها في النظر عن ذلك، ومن تصدق عليه من ورثته بشيء مما يكون له فيها فهو له، ومن لا يدرى وارثه فقد مضى من القول ما يدل في ديته على أنها تكون من أنواع المجهول فهي كذلك، ويجوز لأن يلحقها في الرأي ما فيه من الاختلاف بالرأي على حال؛ لأنها نوع مال بغير إشكال، ولا مراء، ولا جدال، نعم ولا شك في ذلك بأنه كذلك، وما دون النفس من جوارح الأنسان وغيرها من الأعضاء من جميع ما يكون من الجنايات في الأبدان، فلابد له في العمد من أن يعطي الحق من نفسه وماله، فيؤدي لمن له عليه المظلمة (خ: المطلبة) في حاله ما قد لزمه له حتى يقتص منه فيما فيه القصاص على ما جاز لهما في موضع لزومه له بما أصابه في هذا الموضع منه في جراح، أو ما زاد عليه إلا أن يعفو عنه من القصاص وحده دون ما فيه من مال في دية أو أرش، فيبقى في لزومه عليه إلى أن يؤديه إليه، فإن يكن عن صلح لزوال ما وجب في الحق من القصاص في الحال بما يقع عليه التراضي من المال فيكون إلى ما فيه يحد من الأجال، وإلا فهو في هذا الموضع حالٌ، وعسى أن يجوز فيما زاد على الثلث في (خ: من) الديّة أن يلحقه معنى الاختلاف في تنجيمه إن تعرى من الشرط في الصلح فيما فيه الاقتصاص أو يكون مما لا قصاص /232/ فيه لمانع من جوازه من جهة الجاني