قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٧٩

أو المجنى عليه لفقد الشروط الموجبة فيه لإيقاعه أو لوجود ما يقتضي في ثبوته لوجودها كون ارتفاعه إذ لا يصح كونه على ما جاز إلا بها على حال لأنها هي العلة لوجوبه، ومتى أختل منها شيء بطل فكيف يجوز لأن يكون على ما جاز بغيرها، أو بشيء منها دون شيئ مما لا يصح في وجوده، ولا في دوامه بعد ثبوته حتى يقع إلا به، أني لا أرى هذا، ولا أعلمه، فاعرفه مما يجوز إلا بكمال شروطه، ومهما نزل بها إليه في موضع لزومه عليه فينبغي في أداءه أن يكون على يد الحاكم، أو من يقوم لعدمه بمقامه ممن يبصر عدل ما يدخل فيه من الجماعة. وقيل: بالمنع من جوازه إلا بحضرة السلطان العادل، أو الجائر فإنه لا فرق على قوله فيما بينهما في جوازه. وقيل: بجوازه لهما في أدائه، وأخذه على ما جاز فيه؛ لأنه حق له عليه، وعدم الحاكم المالك للمصر من أئمة العدل لا يزيله، ولا يوجب في حقه كون تأخيره لغير معين من الأوقات في أخذه، أو يصح أن يؤخر في انتظار معدوم لغير أجل معلوم يلي على رأي من لا يجيزه إلا به، ولكن الأولى به أن يجوز على يدي من يؤمنه من التعمد على الزيادة فيه على ما يكون عليه بلا فرق بين صاحب الحق وغيره ممن ينوبه، إني لأرى هذا مما يجوز، فلا يمنع إلا أنه مما لا يصح لن رامه في الجروح(1) إلا من بعد البروء من المجروح(2)، وعلى هذا فإن مات على ما جاز لهما فلا شيء له ولا عليه؛ لأن هذا قد أدى ما لزمه، وذاك قد بلغ إلى حقه فأخذه على ما جاز له، ولم يتعدى في أخذه إلى ما ليس له. /233/ وعلى قول ثاني: إن عليه الديّة ويرفع عنه قدر ما عليه من دية أو

(1) ق: الخروج.

(2) ق: المخروج.

٣٤٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥