قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٠

أرش، وما بقي فهو عليه في ماله. وفي قول ثالث: فيما يبقي؛ إنه يكون على العاقلة، وعسى في الأول أن يكون هو الأصح؛ لأنه قد أعطى حقه، فأخذه من غير ما زيادة عليه، فكيف يصح أن يكون على من أعطى من(1) نفسه الحق على ما جاز له إثم، أو أن يكون على من أخذه كذلك غرم اللّهم إلا أن يفرط عليه بما زاد على ماله في عمد أو خطأ فلابد له من أن يلزمه، وإلا فالأقرب في نفسي إلى أنه لا شيء عليه، وإن لم يقتص حتى يموت على غير أخذ لما له في القصاص من حق عليه؛ جاز لوارثه من بعده أن يأخذه.

وفي قول الشيخ أبي الحسن ?: إنه ليس له أن يقتص في شيء من الجوارح، ولا في شيء من الجروح، وإنما له فيه الديّة، وليس ذلك مثل النفس في قوله، وإن وهبه لغيره، فكذلك في المنع من أجازته في الانتقال من الدم إلى المال، وعلى رأي من يذهب إلى جوازه في موضع القود بالنفس على العمد بقوله: "دمي لفلان" فعسى في هذا أن يكون على قياده كذلك في حياته كما أن ذلك على رأيه كذلك في مماته، والمرأة ترد عليه فيما جنى عليها من هذا نصف ما يكون له من دية لعضو، أو أرش لجراحة، فإن ثوى من ذلك فمات في ثلاثة أيام؛ لزمه فيه القود. وفيه قول ثان: إلى سبعة أيام. وفي قول ثالث: ما دام ثاويا. وفي قول رابع: ما لم يمت من صرعته. وفي قول خامس: ما لم يداو منها، فإذا دووي فالديّة ولو كان فيما دون الثلاث في رأيه، وعلى كل رأي فإذا جاوز ما قد حده في قوله؛ /234/ بطل قوده، فيرجع إلى ما يكون له فيه من أرش أو دية، وإن عفا عنه من جراحة، أو ما أتلفه من جوارحه، ثم أودي من

(1) زيادة من ق.

٣٤٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥