الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨١بعد فيما أصابه، فلوارثه الديّة؛ لأنه لم يبرئه من نفسه إلا أن يبرئه من تلك الجناية، أو ما يحدث منها فإنه يبرأ، وإلا فهي عليه، وإن نزل إلى الأرش، أو الديّة، فأحله منها، أو أبرأه في موضع المخافة عليه من الموت في حاله لما قد عرض له من الأسباب الموجبة لما به من المرض؛ جاز لأن يلحقها معنى الاختلاف في ثبوتها، وما أشبه ذلك فهو كذلك، وإن لم يكن كذلك؛ جاز له ذلك، ولا شيء عليه لوارثه من بعده، وإن أوصى له به فهو من جملة الوصايا في الثلث إلا أن يقول "بحق عليه له"، أو "من ضمان لزمه له"، أو ما أشبه هذا، فيكون به في رأس المال، ويشبه أن يخرج فيما يشبه العمد معنى الاختلاف في أنه يكون في هذا، والعمد سواء، أو أنه يكون مالا في دية، أو أرش لا قصاص فيه، فإني لا أرى له مخرجا من أن يلحقه في الشبه معنى ما في النفس من الرأي جاء فصح في ثبوته رأيا من قول المسلمين فيه، وعلى رأي من يذهب إلى القود في القتل ففي ما دونه مما فيه القصاص في الأصل، كذلك في حكم العدل، وعلى رأي من يقول فيه بالديّة ففي هذا يكون الأرش أو الديّة لما أصيب من الأعضاء وغيرها من البدن كما له في العمد، وعلى رأي آخر فيما بين الخطأ والعمد، ولا قصاص في الخطأ، وإنما فيه الديّة والأرش على حال، ولا نعلم فيه من قول أهل العلم في شيء إلا أنه يرجع إلى المال، فيكون على العاقلة /235/ فيما صح له فبلغ ربع خمس الديّة الكبرى، وذلك خمس من الإبل. وفي قول ثاني: إنها لا تعقل إلا ما زاد على ذلك. وفي قول ثالث: إنها تعقل نصف عشر الديّة من الذكر والأنثى. وفي قول رابع: يروى عن الربيع ?: على أن الدامية على أدنى الناس إليه والباضعة ترفع إلى من فوقهم، وعلى هذا يكون فيما زاد حتى تبلغ إلى الثلث من الديّة، فتكون على العشيرة كلها، وعلى كل رأي، فإن لم تبلغ