الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٢إلى ما في قوله، أو أنه لم يصح له ما يدعيه، ولم تصدقه العاقلة فيه فهو في ماله. فإن مات من ذلك فالقول في الديّة كذلك، وإن عفا عنه من دمه فهي عليه، وليس ذلك من عفوه بشيء، وإن أحله، أو أبرأه مما لزمه، أو تصدق به عليه في ثوابه حتى يموت على ما به، أو في موضع ما يجيء ويذهب في الذي به مما أصابه؛ جاز له في هذا الموضع دون الأول، فإنه مما ليس له ذلك. وقيل: بجوازه فيه، وإن أوصى له به فهو في الثلث على حال لا في جملة المال، وقد مضى من القول فيه ما يدل عليه لأن هذا وذاك في هذا على سواء، وكله فيما فعله عن رأيه يبديه في هذا كله، وبقي ما قد أتاه من هذا بأمر السلطان على البغي والعدوان بأنهما فيه شريكان، والخيار فيما به يقاد لوليه بين الآمر والمأمور، وأيهما شاء أن يقتله جاز له. وفي قول ثان: إنه يقتل المأمور القاتل، فإن لم يقدر عليه فالآمر. وفي قول ثالث: على العكس من هذا؛ لأن فيه بأنه يقتل الآمر، فإن فاته فالقاتل. /236/ وفي قول رابع: إن على المأمور الفاعل القود، فإن لم يقدر عليه فعلى الأمير الديّة. وفي قول خامس: إن على الأمير القود، فإن عزّ فلم يبلغ إليه فعلى المأمور الديّة. وفي قول سادس: إن الأمير لا شيء عليه فيما به بأمر(1) من هذا، وما أشبهه إلا التوبة، وعلى قياده فكأنه يلزم الفاعل، فيكون عليه إذ لا يصح أن يكون دمه طلا فيذهب في غير شيء باطلا.
وفي قول الشيخ أبي الحسن ?: إن على الفاعل الديّة والكفارة قدر على الآمر أو لم يقدر عليه، ولا فرق في هذا بين الإكراه من الجبار وغيره من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يأمر.